أُمّْي و أعجمّْي / بين الأصلهما وتغير إستعمالهما
اللغة طريقة يتواصل بها الإنسان مع بني جنسه ومحيطه .. وهي متغير كصاحبها تتطور وتتغير معانيها مع تطور مفهومه وتعريفه لكل كلمة مع تطوره الفكري الثقافي...
كلمة أمّي أصلها يختلف عن معناها الحالي
فهي كانت تعني الأساسي العلمي المتعلم هكذا كان معناها لدى العماريون الاوائل (السومريون) um-i/um-i-a أمّي / أمَية
كانت تعني المتعلم المثقف .. لكن بالتقادم وتطور الفكر الديني ودخول أديان أساسها الإيمان وغير مبنية على الدليل والتجربة ومبنية على التصديق بالغيب أصبح العالم والمتعلم المطالبين بالدليل الملموس يمثلون الجهل الديني فأصبحت كلمة أمي متلازمة الجهل والأميين الذين ليس لديهم كتاب إللهي ... فنرى هذا واضحاً في محاججات العرب الأميون الذين اراد الله ان يمن عليهم بالهدى فترى مطالبهم الدليل المادي ، كالرقي الى السماء او ان ينزل كتاب ملموس او يغتني حتى فتكون له جنة .. وكلما سمعوا آية او حكم قالوا أساطير الأولين. هذه الحجج التي لم يستطع ان ينسلخ منها الغير مؤمنين حتى الآن ليس لضعف منهم بل لقوة حجتها لم تنبع من أناس لا يفقهون ولا يكتبون ويقرأون بل هذه حجة ناس على دراية واسعة بالعلوم والتاريخ ومنجزات الامم التي سبقتهم.. فالنبي الأمي اي النبي من قوم علمانيين يميلون للمادية اكثر منهم للإيمان وان كان مشوباً بشرك .
أعجمي
هذا المصطلح الفصيح نابع من فحواه فهو مصطلح ليس عربي بل أجنبي، ومعناه الأولي البدائي، وإقترن بالجهل أيضاً، ففي اللغات الآسيوية يعني البدائي الغير متعلم،
في الهندية يلفظ agaani اي بدائي وجاهل
في التركية وشقيقاتها تعني المبتدأ والبدائي وغير المتعلم agami ...
وأقدم ذكر لهذه الكلمة ورد مع أول ملك قصاتي فعلي (kişşit) کیشيون 1570ق.م Agamu
كانت تعني الأول . من يبتدأ به المُلك ثم تطورت كما تطورت عندنا كلمة أمي فأصبحت تعني البدائي الغير متعلم .... فأصبحت سِمة لكل غير عربي لانهم لا يعرفون الكتابة ولا القراءة حينها، وإلتصقت بهم بعدها لعجمة لسانهم عن لفظ الكثير من الأصوات في هذه اللغة.
تعليقات
إرسال تعليق